الشيخ محمد اليعقوبي

27

مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)

( مسألة - 8 ) يستحب للولي أن يحرم بالصبي غير المميز ذكراً كان أو أنثى ، وذلك بأن يلبسه ثوبي الإحرام ، ويأمره بالتلبية ويلقّنه إياها إن كان قابلًا للتلقين وإلا لبّى عنه ويجنبه عمّا يجب على المحرم الاجتناب عنه ، ويجوز أن يؤخّر تجريده عن الثياب إلى فخّ إذا كان سائراً من ذلك الطريق ، ويأمره بالإتيان بكل ما يتمكّن منه من أفعال الحج وينوب عنه فيما لا يتمكن ، ويطوف به ويسعى به بين الصفا والمروة ويقف به في عرفات والمشعر ، ويأمره بالرمي إن قدر عليه وإلا رمى عنه ، وكذلك صلاة الطواف ، ويحلق رأسه وكذلك بقية الأعمال ، والظاهر جواز الإحرام به مطلقاً وإن ورد في بعض النصوص التحديد بالإثغار . ( مسألة - 9 ) نفقة حج الصبي في ما يزيد على نفقة الحضر على الولي لا على الصبي إذا كان الولي هو من أخرج الصبي معه استحباباً ، أما إذا كان السفر لمصلحة تعود إلى الصبي صحية أو فكرية أو اجتماعية أو غير ذلك فلا يجب النفقة على الولي ، وجاز الإنفاق على الصغير من ماله في حدود المصلحة له . ( مسألة - 10 ) كفارة صيده على أبيه ، وأما الكفارات التي تجب عند الإتيان بموجبها عمداً فالظاهر أنها لا تجب بفعل الصبي - وإن كان مميزاً - لا على الولي ولا في مال الصبي .